جلال الدين السيوطي

201

تنوير الحوالك

عن أسماء بنت أبي بكر هي جدة هشام وفاطمة جميعا آية بالرفع أي هذه آية فقمت حتى تجلاني بمثناة وجيم ولام مشددة أي غطاني الغشي هو بفتح الغين وسكون الشين وتخفيف الياء وروي بكسر الشين وتشديد الياء وهما بمعنى قال بن بطال الغشي مرض يعرض من طول التعب والوقوف وهو ضرب من الاغماء إلا أنه دونه رأيته بضم الهمزة حتى الجنة والنار ضبط بالحركات الثلاث فيهما ولقد أوحى إلي أنكم تفتنون في القبور قال الباجي بيان أنه أعلم بذلك في ذلك الوقت قال والفتنة الاختبار وليس الاختبار في القبر بمنزلة التكليف والعبادة وإنما معناه إظهار العمل وإعلام المآل والعاقبة كاختبار الحساب انتهى والحديث مطلق وبين في رواية أخرى أن المؤمن يفتن سبعا والمنافق أربعين صباحا مثل أو قريبا من فتنة الدجال كذا ورد بترك التنوين في الأول وإثباته في الثاني قال بن مالك وتوجيهه أن أصله مثل فتنة الدجال أو قريبا من فتنة الدجال فحذف ما أضيف إليه مثل وترك على هيئته قبل الحذف له لدلالة ما بعده عليه قال الكرماني وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والهموم لا أدري أيتهما قالت أسماء جملة معترضة بين بها الراوي أن الشك منه هل قالت أسماء مثل أو قالت قريبا قال بن عبد البر وفيه أنهم كانوا يراعون الألفاظ في الحديث المسند ما علمك بهذا الرجل قال القاضي عياض قيل يحتمل أنه مثل للميت في قبره والأظهر أنه سمي له نم صالحا قال القاضي أي لا روع عليك مما تروع به الكفرة من العرض على النار أو غيرهم من عذاب القبر إن كنت لمؤمنا بالكسر وهي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة